ابن شبة النميري

1157

تاريخ المدينة

مسست بيميني فرجي مذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا مرت بي جمعة إلا وأنا أعتق رقبة مذ أسلمت ، إلا أن لا أجد في تلك الجمعة ، ثم أعتق لتلك الجمعة بعد ( 1 ) . * حدثنا محمد بن سليمان وأحمد بن منصور الرمادي قالا ، حدثنا هشام بن عمار قال ، حدثنا محمد بن عيسى بن سميع القرشي ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن الزهري قال : قلت لسعيد بن المسيب : هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان رضي الله عنه ؟ وما كان شأن الناس وشأنه ؟ ولم خذله أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ) ؟ قال : قتل عثمان رضي الله عنه مظلوما ، ومن قتله كان ظالما ، ومن خذله كان معذورا . قال قلت : وكيف كان ذلك ؟ قال : إن عثمان رضي الله عنه لما ولي كره ولايته نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لان عثمان رضي الله عنه كان يحب قومه ، فولي الناس اثنتي عشرة حجة ، وكان كثيرا مما يولي بني أمية ممن لم يكن ( 1 ) له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة ، فكان يجئ من أمرائه ما يكره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يستعتب منهم فلا يعزلهم ، فلما كان في الست حجج الأواخر استأثر بني عمه فولاهم ، وأشرك معهم ، وأمرهم بتقوى الله ، ولى عبد الله بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنين ، فجاء أهل

--> ( 1 ) انظر المرجع السابق . ( 2 ) إضافة على الأصل . ( 3 ) كذا في الأصل ولعل العبارة " كثيرا ما يولى من بني أمية من لم يكن " .